عماد الدين الكاتب الأصبهاني

158

خريدة القصر وجريدة العصر

وبينه وبين ( شرف الدّولة « 6 » ، مسلم ، بن قريش ) مكاتبات ، ومخاطبات ومجاوبات ، سأورد منها ما وقع إليّ عند ذكر ( شرف الدّولة ) . وأذكر هاهنا مقطّعات من أشعاره ، إبقاء لجميل آثاره . فعزائمه « 7 » : بها الدّولة استقامت ، وعيون الحادثات عنها نامت . * * * له من قصيدة ، يفتخر : أولئك قومي : إن أعدّ الّذي لهم * أكرّم ، وإن أفخر بهم لا أكذّب هم ملجأ الجاني إذا كان خائفا * ومأوى الضّريك والفقير المعصّب « 8 » بطاء عن الفحشاء لا يحضرونها * سراع إلى داعي الصّباح المثوّب « 9 » مناعيش للمولى ، مساميح بالقرى * مصاليت تحت العارض المتلهّب « 10 »

--> ( 6 ) شرف الدولة : من أمراء ( بني عقيل ) ، شاعر ، أديب ، من شعراء « خريدة القصر - قسم شعراء الشام » 2 / 255 - 265 . وهذه المكاتبات أورد العماد طائفة منها هناك . وقد أسلفت ترجمة ابنه ( قرواش ) و ( إمارة بني عقيل ) في 1 / 309 . كذلك ورد ذكره في 2 / 149 . ( 7 ) الأصل : « فعزائم » مجردا من إضافته إلى ضمير الغائب . ( 8 ) الضريك : الفقير البائس . المعصّب : الذي عصبته السنون ، أي جوّعته ، وأكلت ماله . ( 9 ) داعي الصباح : الأصل « الداعي الصباح » . المثوّب بالصلاة : المؤذن الداعي إلى إقامتها . ( 10 ) آخر المثبت من ب . والمناعيش : الذين يتداركون الإنسان من هلكة ، أو يسدّون فقره . والمساميح : الكثير والسماح . والمصاليت ، والواحد مصلات : الماضون في الأمور .